العلامة الحلي
161
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفرضين ، لما تقدّم في المسألة الأولى « 1 » من كلام الصادق عليه السّلام . ويجوز أن يحرم أيّ وقت شاء من أيّام الحجّ بعد فراغ عمرته بعد أن يعلم أنّه يلحق عرفات ، ثم يفعل ما فعل عند الإحرام الأوّل من الغسل والتنظيف وأخذ الشارب وتقليم الأظفار وغير ذلك ، ثم يلبس ثوبي إحرامه ويدخل المسجد حافيا ، عليه السكينة والوقار ، ويصلّي ركعتين عند المقام أو في الحجر ، وإن صلّى ست ركعات ، كان أفضل . وإن صلّى فريضة الظهر وأحرم عقيبها ، كان أفضل ، فإذا صلّى ركعتي الإحرام ، أحرم بالحجّ مفردا ، ويدعو بما دعا به عند الإحرام الأوّل ، غير أنّه يذكر الحجّ مفردا ، لأنّ عمرته قد مضت . ويلبّي إن كان ماشيا من موضعه الذي صلّى فيه ، وإن كان راكبا ، فإذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبية ، لما تقدّم « 2 » . مسألة 516 : ولا يسنّ له الطواف بعد إحرامه ، وبه قال ابن عباس وعطاء ومالك وإسحاق وأحمد « 3 » . ولو فعل ذلك لغير عذر ، لم يجزئه عن طواف الحجّ وكذا السعي ، أمّا لو حصل عذر ، مثل مرض أو خوف حيض ، فإنّه يجوز الطواف قبل المضيّ إلى عرفات ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر أصحابه أن يهلّوا بالحجّ إذا خرجوا إلى منى « 4 » .
--> ( 1 ) أي : المسألة 514 . ( 2 ) تقدّم في المسألة السابقة من كلام الإمام الصادق عليه السّلام . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 431 . ( 4 ) كما في المغني والشرح الكبير 3 : 431 ، وراجع : صحيح مسلم 2 : 889 - 1218 ، وسنن أبي داود 2 : 184 - 1905 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1024 - 3074 ، وسنن البيهقي 5 : 112 .